سميح دغيم

549

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

بلا خلاف على من ولى جهة من جهات المسلمين ، وقد سمّي بالأمارة كل من ولّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جهة من الجهات أو سريّة أو جيشا وهؤلاء مؤمنون ، فما المانع من أن يوقع على كل واحد اسم أمير المؤمنين فجوابنا وباللّه تعالى التوفيق أنّ الكذب محرّم بلا خلاف ، وكل ما ذكرنا فإنّما هو أمير لبعض المؤمنين لا لكلّهم ، فلو سمّي أمير المؤمنين لكان مسمّيه بذلك كاذبا لأنّ هذه اللفظة تقتضي عموم جميع المؤمنين وهو ليس كذلك ، وإنّما هو أمير بعض المؤمنين ، فصحّ أنّه ليس يجوز البتّة أن يوقع اسم الإمامة مطلقا ولا اسم أمير المؤمنين إلّا على القرشيّ المتولّي لجميع أمور المؤمنين كلّهم أو الواجب له ذلك ، وإن عصاه كثير من المؤمنين وخرجوا عن الواجب عليهم من طاعته والمفترض عليهم من بيعته فكانوا بذلك فئة باغية حلالا قتالهم وحربهم ، وكذلك اسم الخلافة بإطلاق ، لا يجوز أيضا إلّا لمن هذه صفته ( ح ، ف 4 ، 90 ، 16 ) خلاق - وَهُوَ الْخَلَّاقُ ( يس : 81 ) الكثير المخلوقات الْعَلِيمُ ( يس : 81 ) الكثير المعلومات . وقرئ الخالق إِنَّما أَمْرُهُ ( يس : 82 ) إنّما شأنه إِذا أَرادَ شَيْئاً ( يس : 82 ) ( إذا دعاه داعي حكمه إلى تكوينه ولا صارف أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ ( يس : 82 ) أن يكوّنه من غير توقّف فَيَكُونُ ( يس : 82 ) فيحدث : أي فهو كائن موجود لا محالة ( ز ، ك 3 ، 332 ، 16 ) خلف - أمّا الخلف فهو أن يخبر أنّه يفعل فعلا في المستقبل ثم لا يفعله ، ثم أنّ الخلف ربما يكون كذبا بأن يخبر عن نفس الفعل ثم لا يفعله ، وربما لا يكون كذبا بأن يخبر عن عزمه على الفعل ثم لا يفعله . ولهذا فإنّه لمّا استحال العزم على اللّه تعالى ، لم يكن الخلف في حقّه إلّا كذبا تعالى اللّه عنه علوّا كبيرا ( ق ، ش ، 135 ، 15 ) خلق - أصحاب " أبي موسى المردار " فيما حكى " أبو الهذيل " عن أبي موسى أنّه كان يزعم أنّ اللّه أراد معاصي العباد بمعنى أنّه خلّى بينهم وبينها ، وكان " أبو موسى " يقول : خلق الشيء غيره والخلق مخلوق لا بخلق ( ش ، ق ، 190 ، 10 ) - قال " أبو الهذيل " : خلق الشيء [ الذي ] هو تكوينه بعد أن لم يكن هو غيره وهو إرادته [ له ] وقوله له : كن ، والخلق مع المخلوق في حاله وليس بجائز أن يخلق اللّه سبحانه شيئا لا يريده ولا يقول له كن ، وثبت خلق العرض غيره وكذلك خلق الجوهر ، وزعم أنّ الخلق الذي هو إرادة وقول لا في مكان ، وزعم أنّ التأليف هو خلق الشيء مؤلّفا وأنّ الطول هو خلق الشيء طويلا ، وأنّ اللون خلقه له ملوّنا ، وابتداء اللّه الشيء بعد أن لم يكن هو خلقه له وهو غيره ، وإعادته له غيره وهو خلقه له بعد فنائه ، وإرادة اللّه سبحانه للشيء غيره ، وإرادته للإيمان غير أمره به ( ش ، ق ، 363 ، 10 ) - حكي عن " هشام بن الحكم " إنّ خلق الشيء صفة له لا هو هو ولا غيره ( ش ، ق ، 364 ، 14 ) - قال " بشر بن المعتمر " : خلق الشيء غيره ،